حسين وهبي.. رحل بعدما زرع روح الإقدام والشجاعة والوطنية في نفوس الكثيرين

المرحوم المربّي حسين علي وهبي (أبو علي)
المرحوم المربّي حسين علي وهبي (أبو علي)


الصديق الودود حسين علي وهبي، الذي عرفته شاباً واعداً ورياضياً نشيطاً، ازداد حضوراً وعطاءً مع انطلاقة نادي الخيام الثقافي الاجتماعي، فكان ركناً أساسياً من أركان الفرق الرياضية في الخيام، وأسهم في إحراز العديد من الكؤوس والميداليات خلال سبعينيات القرن الماضي، ولا سيما على ملاعب مدرسة البركة التي ما زالت ذاكرتها تحتفظ بابتسامته الهادئة وتصفيق محبيه ومشجعيه.

كان الأستاذ حسين أرزة خيامية متجذرة في أرضها، سار على خطى القائد العربي المعلم كمال جنبلاط، وعُرف بمواقفه الوطنية والعروبية الصلبة وبشجاعته في التعبير عنها.

وقبل التحرير، شكّل وجوده في الخيام تحدياً واضحاً للاحتلال، حتى إن المتعاملين مع العدو كانوا يتحاشون مواجهته. ويُروى أنه عندما صدرت إليهم في إحدى المرات أوامر بإبعاده عن منطقة «الحزام الأمني»، لم يجرؤ أحد منهم على إبلاغه بذلك، خشية رد فعله وهيبته التي فرضها عليهم.

وعانى الأستاذ حسين الكثير بعد إصابته برصاص ما عُرف حينها بـ«النيران الصديقة» في بيروت، نتيجة إطلاق نار من عناصر في «قوات الردع». واستمرت معاناته من آثار الإصابة سنوات طويلة، قبل أن يشتد عليه المرض ويقعده، إلى أن وافته المنية.

رحل المربي أبو علي حسين وهبي تاركاً خلفه قصصاً من الإقدام والمواقف في الخيام وتولين وبيروت، وترك أثراً واضحاً في نفوس من عرفوه وتعلّموا على يديه.

وبرحيله، فقد الجنوب واحداً من أبنائه البررة، ممن زرعوا في طلابهم ومحبيهم روح الإقدام والشجاعة والوطنية والأمل، إلى جانب حب الثقافة والرياضة.

توفي «أبو علي» يوم 21 أيار 2014 في أحد مستشفيات بيروت.

أحرّ التعازي لعائلة الفقيد، وبالأخص لابنته سوزان وهبي خريس، صديقة الموقع، ولشقيقه الصديق الدكتور رضا.

رحم الله الفقيد الغالي وأسكنه فسيح جنانه، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.


------------ ------------- -------------

ينطلق موكب التشييع صباح غد الخميس 22 أيار 2014 ليوارى الثرى في جبانة بلدته الخيام.

(التجمّع عند الثامنة والنصف في خلده قرب "معتوق")

كلمة سوزان وهبي "رجل احلامي.. له كل التضحيات!"

سجل التعازي بالمرحوم المربّي حسين علي وهبي (أبو علي)

الأستاذ حسين وهبي مع العائلة
الأستاذ حسين وهبي مع العائلة


تعليقات: