الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله: لِمَنِ الخِيَامُ؟

الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله: سَنَعُودُ يَوْمًا وَالخِيَامُ كَمَا بَدَتْ .. أَثَرًا يُخَلِّدُ مَجْدَنَا لَمْ يُوهَنِ
الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله: سَنَعُودُ يَوْمًا وَالخِيَامُ كَمَا بَدَتْ .. أَثَرًا يُخَلِّدُ مَجْدَنَا لَمْ يُوهَنِ


لِمَنِ الخِيَامُ كَأَنَّهَا لَمْ تُسْكَنِ

وَمَضَتْ تُكَابِدُ بَعْدَ بَيْنٍ مُزْمِنِ

ضَاعَتْ مَعَالِمُهَا بِلَيْلٍ مُعْتِمٍ

فَغَدَتْ كَرَسْمٍ مِنْ حَنِينٍ مُحْزِنِ

هَذِي دِيَارِي وَالرُّبُوعُ شَوَاهِدِي

وَهْيَ الَّتِي فِي مُهْجَتِي لَمْ تُفْتَنِ

يَا أَيُّهَا الوَطَنُ السَّلِيبُ تَحِيَّةً

مِنْ نَازِحٍ فِي غُرْبَةٍ لَمْ يَأْمَنِ

سَنَعُودُ يَوْمًا وَالخِيَامُ كَمَا بَدَتْ

أَثَرًا يُخَلِّدُ مَجْدَنَا لَمْ يُوهَنِ

وَلَسَوْفَ نَرْوِي لِلزَّمَانِ حِكَايَةً

وَنَرُدُّ كَيْدَ الغَادِرِينَ الخُوَّنِ

فَتَعُودُ أَرْضِي بَعْدَ طُولِ تَغَرُّبِي

رَوْضًا يُعَانِقُ فَجْرَهُ فِي مَوْطِنِ

تَعْلُو وَتَخْفِقُ رَايَةٌ بِفَضَائِنَا

وَيَصْدَحُ بِالْآفَاقِ صَوْتُ المُؤَذِّنِ

وَتَعُودُ أَطْفَالُ الرُّبَى لِحُقُولِهَا

يَتْلُونَ أَلْحَانَ الرَّبِيعِ المُعْلَنِ

فيَمِيسُ زَيْتُونُ التِّلَالِ مُبَشِّرًا

بِالخَيْرِ بَعْدَ العُسْرِ لَمْ يَتَلَوَّنِ

وَيُزْهِرُ لَيْمُونُ الحُقُولِ كَأَنَّهُ

وَعْدُ الرَّبِيعِ لِكُلِّ قَلْبٍ مُؤْمِنِ

سَيَؤُمُّ كُلُّ مُهَجَّرٍ لِدِيَارِهِ

يَسْعَى بِقَلْبٍ صَابِرٍ لَمْ يَذْعَنِ

وَيُرَدِّدُ التَّارِيخُ أَنَّ بِلَادَنَا

لَا تَنْحَنِي لِدَنِيِّ قَوْمٍ مُفْتِنِ

فَجِبَالُهَا تَحْكِي صُمُودَ رِجَالِهَا

وَتَصُونُ عَهْدَ الْعَاشِقِ المُتَيَقِّنِ

وَسَهُولُهَا تَبْقَى شَوَاهِدَ لِلْعُلَا

فِيهَا مَآثِرُ مَنْ مَضَوْا لَمْ تُدْفَنِ

سَنَعُودُ نَبْنِي مَا تَهَدَّمَ بِالْيَدِ

نُرْسِي دَعَائِمَ مَجْدِهَا المُتَمَكِّنِ

الصَّابِرُونَ عَلَى الحُدُودِ أَحِبَّتِي

وَالْقَابِضُونَ على الزِّنَادِ بِأَيْمُنِ

عَهْدٌ عَلَيَّ مُقَدَّسٌ لِدِيَارِنَا

يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ دُونَ تَوَهُّن

الشاعر: حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله

(حفيد شاعر الجنوب المرحوم عبدالحسين إسماعيل عبدالله)

بيروت ٥ آب ٢٠٢٦

الجدّ، شاعر الجنوب المرحوم عبدالحسين إسماعيل عبدالله
الجدّ، شاعر الجنوب المرحوم عبدالحسين إسماعيل عبدالله


تعليقات: