
الدكتور علي عواضة والدكتور عماد الأمين
يوم كنت أميناً عاماً ومقرراً للجان المعادلات والكولوكيوم والمهندسين، على مدى ثلاثة عقود في وزارة التربية والتعليم العالي، زارني المربي ورائد التربية والتعليم، مدير مدرسة الخيام الأستاذ علي العبدالله.
كان الأستاذ علي صديقاً وزميلاً لوالدي، السيد جعفر علي الأمين، الذي كان من رواد التربية والتعليم اللبنانية في الكلية العاملية في بيروت وحاريص، ومؤسس مدرسة مجدل سلم الرسمية وبانيها، وخريج مدرسة الصنائع العليا الفرنسية في بيروت.
كان الاثنان من رواد التعليم الحديث في جبل عامل، كفاءةً وعلماً ووطنيةً. طيّب الله ثراهما.
قال لي الأستاذ علي:
«أتعرف أن معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية (الذي كان يديره صهره وصديقي الدكتور علي عواضة) يتبع لجامعة سنا (SNA)، كلية الهندسة الفرنسية؟ وقد كان المعلم كمال جنبلاط من مؤسسيه، إلا أن المعهد لم يحظَ بالاعتراف الرسمي بسبب معارضة الشيخ بيار الجميل له، إذ اعتبره معهداً يسارياً. وكان طلابه من العاملين نهاراً، الذين يطمحون إلى متابعة دراستهم العليا مساءً».
صدمني الأمر، إذ كان همّي دائماً ترسيخ ديمقراطية التعليم وإتاحته للجميع.
طلبت منه أن يحضر الدكتور علي عواضة، مصطحباً ملفاً كاملاً عن المعهد، يتضمن برامجه، وشروط الالتحاق به، وعدد سنوات الدراسة، وكل ما يلزم لدراسة الملف وعرضه على لجنة المعادلات.
وبعد جهود بذلتها، نجحت في إقناع اللجنة بالاعتراف الرسمي بالمعهد. وبفضل ذلك، تمكّن خريجوه من الالتحاق بالوظائف الرسمية في الإدارة العامة، كما كان من بين طلابه ضباط في الجيش اللبناني، درسوا علوم الحاسوب وغيرها من الاختصاصات الهندسية.
وتتويجاً لهذا الإنجاز الوطني، أقام مدير المعهد، الدكتور علي عواضة، مشكوراً، حفلة تكريمية لي في الجامعة اللبنانية في الشويفات.
والساعي إلى الخير كفاعله، والله من وراء القصد.
الدكتور عماد الأمين
الخيام | khiyam.com
تعليقات: