د. هلا رشيدي: عن الدكتور علي عواضة

الدكتورة نازك عبدالله، الدكتور أديب رشيدي، الدكتور علي عواضة والدكتورة هلا رشيدي
الدكتورة نازك عبدالله، الدكتور أديب رشيدي، الدكتور علي عواضة والدكتورة هلا رشيدي


وفاءً لما قدّمه أستاذ الرياضيات الدكتور علي عواضة لمجتمعنا، أرى أن من الواجب الإضاءة على مسيرته، فهو يستحق ذلك بكل جدارة.

صحيح أنه من الخيام وأنه خالي، ونحن نعتز به ونفخر، غير أن الحديث عنه لا ينطلق من صلة النتماء والقرابة وحدها، بل من أثره الكبير في حياة أسرته وطلابه ومجتمعه. واللافت أنه، رغم بلوغه الثامنة والثمانين من عمره، لا يزال شغوفاً بالعطاء والتعليم ونقل المعرفة، وكأن شغفه بالعلم لا يعرف عمراً ولا حدوداً.

أثره في عائلتنا

كنت أنا وإخوتي وأخواتي محظوظين لأنه عاش فترة من الزمن قريباً منّا وبيننا. فقد وقف إلى جانبنا، وساندنا في دراستنا، ووجّهنا منذ الصغر إلى طلب العلم والاجتهاد والمثابرة.

وبفضل دعمه وتشجيعه وتوجيهه، تخرّجنا جميعاً في اختصاصات علمية وأكاديمية متنوعة، فأصبح منّا أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون. ونحن ندين له بالكثير، لأنه لم يبخل علينا بعلمه أو وقته أو خبرته، وكان دائماً السند والمحفّز والقدوة.

من التفوق إلى الدكتوراه في فرنسا

تميّز الدكتور علي عواضة خلال دراسته الجامعية في لبنان، وكان تفوقه سبباً في حصوله على منحة لمتابعة دراسة الدكتوراه في فرنسا.

وبعد تخرّجه، عاد إلى لبنان وعمل أستاذاً للرياضيات في الجامعة اللبنانية. وقد عرفه جيداً طلاب كلية العلوم في منطقة الحدث، ممن تتلمذوا على يديه في تلك المرحلة.

وكنت كلما تعرّفت إلى أحد طلابه السابقين، أو التقيت بأحد معارفي ممن درسوا في كلية العلوم، وما إن يعلم أنني من الخيام، حتى يسألني عنه ويستعيد ذكرياته معه بصفته أستاذاً ترك أثراً واضحاً في مسيرته العلمية.

عطاء متواصل في فرنسا

وفي فرنسا، حيث يقيم اليوم، كان ولا يزال داعماً لكثير من الطلاب اللبنانيين في مدينة غرونوبل. وقد ساعد عدداً كبيراً منهم في مسيرتهم العلمية والأكاديمية، منهم أصبحوا اليوم في مواقع مهمة ومتقدمة.

ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الجامعة أو الطلاب اللبنانيين، بل امتد إلى أفراد العائلة أيضاً. فعلى الرغم من تقدمه في السن، كان يستقل القطار ليأتي إلى منزلنا ويعلّم أولادي مادة الرياضيات بكل تفانٍ وصبر ومحبة.

كان يعتبر التعليم رسالة، ولم يكن يتعامل معه يوماً بوصفه عملاً عابراً، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تجاه كل من يطلب المعرفة.

ذاكرة غنية ومسيرة متعددة الجوانب

يسعدني أن أقرأ كتاباته في هذه الديوانية، وأن أقرأ ما يُكتب عنه، لما تتيحه لنا من فرصة للتعرّف إلى جوانب جديدة من طفولته وشبابه، ومن مسيرته الاجتماعية والوطنية والعلمية.

فمن خلال ذكرياته وشهاداته، لا نتعرّف إلى شخصه فقط، بل إلى مرحلة كاملة من تاريخ الخيام، وإلى جيل آمن بالعلم والعمل والمسؤولية الاجتماعية.

أسأل الله أن يحفظه لنا ولمجتمعنا سنداً كبيراً في الثقافة والعلم والمعرفة، وأن يمدّ في عمره بالصحة والعافية، هو وعقيلته الدكتورة نازك علي عبدالله، ابنة مربّي الأجيال.

* الدكتورة هلا رشيدي

الدكتور علي عواضة وابنة شقيقته الدكتورة هلا رشيدي
الدكتور علي عواضة وابنة شقيقته الدكتورة هلا رشيدي


الدكتور علي عواضة وشقيقته المرحومة الحاجة زينب (أم ابراهيم رشيدي)
الدكتور علي عواضة وشقيقته المرحومة الحاجة زينب (أم ابراهيم رشيدي)


الدكتور علي عواضة، خلفه الدكتورة هلا رشيدي، ثم المربية جمال رشيدي والدكتورة نازك عبدالله
الدكتور علي عواضة، خلفه الدكتورة هلا رشيدي، ثم المربية جمال رشيدي والدكتورة نازك عبدالله


صورة للعائلة والأصدقاء في فرنسا إحتفاء بعيد ميلاد د علي عواضة
صورة للعائلة والأصدقاء في فرنسا إحتفاء بعيد ميلاد د علي عواضة


تعليقات: