
من الحكايات الخيامية الطريفة التي كنا نتداولها قديماً والتي كانت تعكس روح الاقدام والشجاعة لدى الأهالي، أنه كان يتواجد في الخيام ضبع يهاجم قطعان الغنم، ثم يأوي ليلاً إلى مغارة تُعرف باسم مغارة إسما، وكانت تقع تحت الطريق فوق باب الثنية.
ويُروى أن المرحوم علي أفندي وعد بأن يهب عدداً من رؤوس الغنم لمن يتمكن من قتل ذلك الضبع والتخلص من خطره.
وكان من بين الحاضرين الدائمين المرحوم الحاج محمد خليل ذيب، المعروف بقوته البدنية وشجاعته. فقرر أن يكمن للضبع ليلاً داخل مغارة إسما، حاملاً في إحدى يديه بندقية «جفت»، وفي اليد الأخرى عصاً مدببة.
ولما أقبل الضبع يشمشم ويتحسس المكان، باغته الحاج محمد وضربه على رأسه عدة ضربات قوية، ثم تمكن من إخضاعه والسيطرة عليه.
وتقول الحكاية إنه لم يقتله، بل راح يقوده حيّاً، وكلما حاول المقاومة أو التوقف، ضربه على رأسه بعصاه، حتى أوصله إلى عند علي أفندي.
وهناك وُضع الضبع في غرفة، وأخذ الناس يتوافدون لمشاهدته والتفرج عليه، في حادثة بقيت تتناقلها الذاكرة الخيامية جيلاً.
الدكتور حسين نايف حيدر
الخيام | khiyam.com
تعليقات: