هبة خريس: كيفَ الحالُ يا وطني؟ (قصيدة)

جانب من حديقة منزل الشاعرة هبة عزّات خريس في الخيام الذي يعني لها الكثير
جانب من حديقة منزل الشاعرة هبة عزّات خريس في الخيام الذي يعني لها الكثير


كيفَ الحالُ يا وطني؟


«ولدي، إنّي مُرهَقُ!

جفَّ الكلامُ على المباسمِ مُثقلاً، فلستُ أنطِقُ،

ضاعَ نبضي في مرافئِ لهفةٍ،

كيفَ بدونِ النبضِ قلبٌ يخفِقُ؟


خمدَتْ دموعُ العينِ وغابَ شُعاعُها،

كما الأرواحُ تفيضُ طيفاً وتزهقُ،

نامتْ قناديلُ البشاشةِ في الورى،

فلا أفراحَ في سهولِنا تُشرقُ.


رافقتُ كابوسَ الليالي مُرغماً،

والحُلمُ من أعماقي سِرّاً يُسرَقُ،

رأيتُ أمجادي وأُنسَ جداولي

تحتَ ظلامِ التيهِ غَدراً تُحرَقُ».


«هذي العروسُ، ما الذي حلَّ بها؟

صارتْ حجارُها بعدَ عِزِّها تُسحَقُ،

هل عاهدتْ بالدمِ تدفعُ مهرَها؟

من دمعِ أمٍّ تستدينُ وتُنفِقُ!


ريحانةُ الدنيا تحوَّلَ عطرُها،

والشؤمُ في أرجائها يتعتَّقُ.

خيامُ، أنتِ الأصلُ، أنتِ شِراعُنا،

أنتِ الصلاةُ، أنتِ السلامُ يُعشَقُ.


كلُّ سِحرِ الكونِ في جنباتِكِ،

كلُّ قلوبِ الحبِّ فيكِ تَعلَقُ».


«ما كنتُ أخشى أن أموتَ وحيدةً،

بل كنتُ أخشى عنّي أن تتفرّقوا... يا ولدي».


*الشاعرة هبة عزّات خريس*

والصور من حديقة منزلها في الخيام الذي يعني لها الكثير

https://chat.whatsapp.com/Gr7cCPCJP0vFWSpf1chE5N